ابن رشد
91
الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة
إلى 355 ، M . Alonso , Teologia de Averrore : . Estudios y documentos ) ( Madrid - Granada , 1947 . والشائع عن هذه الترجمة ، بإجماع المؤرخين ، أن صاحبها لم يتقيد في ترجمته بالمتن ولم يعتن بمخطوطه ، بل تعمد أن يلحق به طرفا وشروحا وحواشي مما جعلها لا تهتم إلا بما يريد أن يكرس نزعته الاستشراقية عن ابن رشد في التوفيق بين الفلسفة والدين . ومن هنا فلقد كانت الخطوة التي خطاها ألونسو بكتاب الكشف ، على صعيد الترجمة ، خطوة متواضعة ، تنحو منحى مللر . ونجد من بين الأعمال التي تناولت كتاب الكشف أطروحة جامعية مرقونة تقدم بها الباحث عبد المجيد الغنوشي لنيل دكتوراه السلك الثالث بالسوربون سنة 1967 ، وهي ترجمة لكتاب الكشف عن مناهج الأدلة إلى اللغة الفرنسية ، محفوظة بخزانة جامعة السوربون ، تحت عدد 582 I ، ومسجلة تحت رقم 4 في سلسلة الأطروحات . ونجد كذلك تحقيقا لكتاب الكشف نشره محمود قاسم سنة 1959 ( طبعة القاهرة ) ، وأعاد تحقيقه في طبعة ثانية ( مناهج الأدلة في عقائد الملة لابن رشد ، مكتبة الأنجلو المصرية 1964 ) ، اعتمد فيه على مخطوط جديد ، وهو مخطوط مكتبة الإسكوريال ( رقم 632 ) ، الذي سيأتي وصفه فيما بعد . وتكفي الإشارة هنا إلى أن محمود قاسم اعتمد هذا المخطوط في التحقيق جاعلا منه النسخة الأم لأقدميته ، ومن مخطوط التيمورية 132 نسخة أساسية كذلك لدقتها البالغة ومطابقتها ، على حد قوله ، لمخطوط الإسكوريال ( المصدر نفسه ص 129 ) ، كما اعتمد مخطوط التيمورية 129 ونسخة مللر . ولقد نحا محمود قاسم في تحقيقه المعاد لكتاب الكشف منحى المحقق المهتم بالمتن الأصل ، وذلك بما قام به من مقابلة بين النسخ وإثبات للفروق بينها . يضاف إلى هذا عناية المحقق بتصويب بعض الأخطاء التي وقع فيها الناسخ سهوا ، واجتهاده في تقسيم مواد المتن إلى عناوين وفقرات . وفي هذا التقسيم نقف على ما هو هام ، ونقف أيضا على ما سقط أو ما هو مقحم وغير مجد ، وهذا اقتضى تنبيها وسعيا منا نحو جبر ما لم يتسع للمحقق جبره واستدراكه في صلب المتن المحقق من الكلمات والجمل المخلة بمعاني المتن ( الصفحات 166 ، 186 ، 187 ، 200 ، 201 ، 203 ، 205 ، 207 ، 208 ، 217 ، 223 ، 248 ) . في صحة هذه الملاحظات إذن ، ترسخ لدينا الرأي بأننا إذ نقبل على إعادة تحقيق هذا الكتاب ، فنحن نكون في موقع صادق يقرب القارئ أقرب ما يكون من الأصل الذي صدر عنه ابن رشد . وتحقيقا لهذه الغاية ، فقد سعينا جهد المستطاع القيام